لبيب بيضون
250
طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )
الدم . وعلاجه أن يخرج شيئا من الدم بحجامة أو فصد ، فإنه يسكن على المكان ، أو يشم شيئا من الأفيون المصري الجيد ، ويجعل في أنفه وأصداغه ، أو يأخذ شيئا من العناب أو شرابه ، أو يأكل مرقة العدس ، أو يتناول شيئا من الكزبرة اليابسة ، فإنه يسكن على المكان . وقد يكون الصداع أيضا في وسط الرأس ودليل ذلك الحرارة ، وينفع من ذلك أن تبلّ خرقة كتان بدهن وخل أحمر ، ويوضع على الرأس ، أو تبل بدهن ورد ولبن جارية ، فإن ذلك يسكن على المكان ، أو يشم النيلوفر ، أو يأكل من لب الخيار الذي قد وضع في الخل الثقيف ( وهو الحامض جدا ) ، أو يتناول شيئا من الربوب الحامضة التي من شأنها إطفاء الصفراء ، فإنه يسكن في الوقت ، أو يدلك أسفل رجليه بدهن بنفسج وملح ، فإنه يسكن على المكان . قصة عن الحجاج : من نوادر الطبيب تياذوق ، أن الحجاج وجد في رأسه صداعا ، فبعث إليه وأحضره ، فقال له تياذوق : اغسل رجليك بماء حار وادهنهما . وكان أحد خصيان الحجاج قائما على رأسه يسمع كلامه ، فقال : واللّه ما رأيت طبيبا أقل معرفة منك بالطب ، شكا الأمير الصداع في رأسه ، فتصف له دواء في رجليه ؟ فأجابه تياذوق : إن الإشارة إلى صحة ما قلت ظاهرة فيك ! قال الخصي : وما هي ؟ قال تياذوق : نزعت خصيتاك فذهب شعر لحيتك « 1 » .
--> ( 1 ) مجلة العرفان عدد نيسان 1930 ، ص 535 .